مشـــروع

 

شرعة التربية والتعليم

في المدارس والمعاهد الكاثوليكيّة في لبنان

 

 

الـديبــــاجــــــة

 

ان الكنيسة الكاثوليكيّة في لبنان،

 

التزاماً بوصية معلّمها: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم" (1)،

 

وادراكاً منها بما لمؤسسات التربية والتعليم، العائدة لها في لبنان، من دور فاعل وأساسي في عملية إنماء الإنسان، كل الإنسان، وكل إنسان،

 

وانطلاقاً من تصوّر شمولي للإنسان وللمجتمع، يستلهم تعليم الكنيسة الجامعة، ويستند إلى المخزون التاريخي لاختبارات الكنيسة المحلية في المجال التربوي، وارتباطها بمحيطها الشرقي والعربي، تؤكّد على قناعاتها:

 

ماهيّة الإنسان

‌أ-     ان الإنسان مخلوق على صورة الله، وهو كائن علائقي اجتماعي يتميز بالكرامة والحرية، ويتمتّع بقيمة ذاتية سامية، وهو في ذاته يتوق إلى الحق والخير والجمال، ويحمل في جوهره دعوة للنمو بالقامة والحكمة أمام الله والناس.

 

التربية والتعليم حقّ أساسي

‌ب-ان التربية والتعليم يشكّلان السبيل الأفضل لتحقيق هذا النمو، كحق أساسي يتمتّع به الإنسان، ومن خلاله يصقل شخصيته عن طريق تكوين الإرادة والحرية والمسؤولية، ويكتشف مواهبه وطاقاته، وينمّيها في إطار من الخلق والإبداع لصنع المستقبل والتاريخ.

 

 

غاية الكنيسة

‌ج-  ان الكنيسة "ام ومعلّمة" غايتها إنماء الإنسان ليبلغ ملء قامة المسيح. ومن أولى مهامها التي أودعها إياها مؤسسها، ان تتلمذ كل الأمم، وتنقل الإنسان إلى نور المعرفة في بحثه عن معنى الحياة، "فتعرض على الجميع الجواب النابع من حقيقة يسوع المسيح وإنجيله" (2).

 

مرجعيّات المدرسة الكاثوليكيّة

‌د-    ان الكنيسة في لبنان تستند في مهامها التربوية إلى تعليم الكتاب المقدّس، والمجامع المسكونية والمحليّة، وإرشادات آباء الكنيسة، وتستلهم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والشرعات القطاعيّة المرتبطة به، وتؤكّد على مضمون الدستور اللبناني في إعلانه حرية التعليم، ممّا يؤهّل المدرسة الكاثوليكيّة لأن تكون مؤسسة وطنيّة مدنيّة ذات منفعة عامة، تتمتّع بالحقوق والواجبات التي لدى باقي المؤسسات المدنيّة.

 

هدف التربية

‌ه-     ان الكنيسة في لبنان تسعى من خلال مؤسساتها التربوية أن تبلغ بالإنسان إلى المعرفة الشاملة والمتنوّعة، التي تتماشى مع التقدّم العلمي والتقني، من خلال تربيته على نظرة مسيحية للإنسان والعالم، وعلى الحياة الجماعية المبنيّة على الحياة المشتركة، والاهتمام بالخير العام، واحترام التعدّدية الثقافيّة، والاجتماعيّة، والدينيّة، وتنشئته على احترام حقوق الإنسان، وعلى الالتزام المسيحي بشهادة الحياة اليوميّة، وبمسيرة بناء الوطن.

 

التعليم النوعي

‌و-   ان الكنيسة تدرك ان تأمين التعليم النوعي لأبناء المجتمع كافة، يتطلّب من المؤسسات التربوية تحديد وصياغة مفاهيم وأهداف ووسائل توافق عليها الجماعة التربوية المتضامنة، وتفترض لدى أفرادها كفاءات علميَّة ومواهب إنسانية وروحية.

 

التنشئة الشاملة

‌ز-   ان الكنيسة، في سعيها للعملية التربوية، تؤكّد على ضرورة التنشئة الروحيّة، والتدريب على القيم الإنسانية والمسيحية، والارتقاء بالمؤسسات التربوية لتصبح مرجعاً ثقافياً لأفراد المجتمع.

 

بناءً على هذه المنطلقات، ومع ازدياد عدد المدارس، وتطوّر المجتمع، وتشعّب التعليم، وتوجيهاً للجهود والطاقات، وتوضيحاً للأهداف، وإحكاماً للرسالة، ترسم الكنيسة الكاثوليكيّة في لبنان خطوط شرعتها التربوية، كمرجع أساسي يستند إليه المولجون أمور التربية في مؤسساتها.

الفصل الأوّل: المبادئ التربويّة العامة في منظور الكنيسة الكاثوليكيّة

 

الحق في التربية

المادة 1 - تعتبر الكنيسة ان "لجميع الناس، دون أي اعتبار للجنس، والعمر، والحال، بما إنهم ينعمون بكرامة الإنسان الشخصية، حقاً لا يُنقض في تربية تتجاوب مع دعوتهم الخاصة، وتوافق طبعهم، واختلاف اجناسهم، وثقافتهم وتقاليدهم العريقة" (3).

 

حق الوالدين في اختيار مدرسة أولادهم

المادة 2 – ان الحق والواجب الأول الذي لا يُنقض في تربية الأولاد، يعود إلى الوالدين. وتعتبرهما الكنيسة "المربين الأولين لأبنائهم وأهمهم، وعليهم يقع الإلتزام الخطير في تربيتهم لأنهم هم الذين أعطوهم الحياة (...) فيجب ان يتلقن الأولاد منذ نعومة أظفارهم، تمشياً مع الإيمان الذي اقتبلوه في العماد، على ان يمجّدوا الله ويكرّموه، وان يحبوا القريب" (4). واعتباراً لهذا الحق، ترى الكنيسة انه "على السلطات العامة المولجة بصيانة حريات المواطنين وحمايتها، ان تتنبّه للعدالة التقسيميّة وتوزيع المساعدات العامة بحيث يستطيع الوالدون ان ينعموا بحرية حقة في اختيار مدرسة أولادهم حسب ما يمليه الضمير" (5).

 

الإنسان مشروع إلهي

المادة 3 – تنظر الكنيسة إلى الإنسان كما ينظر إليه خالقه، فهو كائن مادي ونفسي وروحي، والمستوى الإسمى فيه هو الروح، إنه مشروع إلهي، لذلك تقتضي "تنشئة كامل الشخص البشري ان تنمّي في الأشخاص التوق المتأصل فيهم إلى الله، فالمعرفة دربنا إلى الله لأن الخليقة بأسرها، وتطوراتها، والتقدّم العلمي المستمر، والاكتشافات الحديثة المذهلة، وسائر مستجدات التاريخ، تشكّل كلها جزءاً لا يتجزأ من التدبير الالهي الرامي إلى إعطائنا الحياة الأبدية وهي ان نعرف الله (يوحنا 17/3)" (6).

 

العلم والمعرفة لبناء مدينة الأرض

المادة 4 – العلم والمعرفة وسيلتان يستخدمهما العقل البشري لبناء مدينة الأرض، فعلى المؤسسات التربوية ان تطمح لتقديم "أوسع وأعمق ما يمكن من معرفة وتربية متطلّبة ومثابرة على الحرية الإنسانية الحق"(7)، ولذلك، ترغب الكنيسة إلى مؤسساتها التربوية "في أن يُدرّس كل فرع من العلوم حسب المبادئ المختصة به، وحسب الحرية الخاصة بالتنقيب العلمي وفقاً لتنظيم عقلي" (8).

 

 

يسوع المسيح المثال الحي

المادة 5 – من أولى واجبات المدرسة الكاثوليكيّة "ان تخلق للجماعة المدرسية جواً تحييه روح إنجيلية من الحرية والمحبة، وتساعد المراهقين على إنماء هذه الخليقة الجديدة التي غدوها بالمعمودية" (9). ولتحقيق هذه المسيرة، على المدرسة ان تضع مثالاً حياً أمامهم، فتجذب "الأولاد والمراهقين الموكولين إليها إلى أسمى مثال حي ألا وهو يسوع المسيح ورسالته الإنجيلية" (10). ومن خلال معرفتهم ليسوع المسيح، تعد المدرسة تلاميذها "للعمل على نشر ملكوت الله بنوع إنهم، بفضل تمرّسهم بحياة مثالية رسولية، يصبحون ضمير خلاص للبشرية" (11).

 

وحدة الإيمان والعقل

المادة 6 – من مهمات المؤسسة التربوية "ان توجّه الثقافة الإنسانية كلها لنشر الخلاص بنوع ان الإيمان ينوّر المعرفة التدريجية التي يتلقاها التلامذة عن العالم، والحياة والإنسان" (12). فالتدرّج في المعرفة والعلم يهدف إلى بلوغ الحقيقة، لذلك ترغب الكنيسة من المؤسسات التربوية "بعد ان تدرس درساً دقيقاً المشاكل الجديدة والتنقيبات التي يثيرها تقدّم العالم الحديث، (ان) تتوصّل إلى معرفة أعمق لكيفية وحدة الإيمان والعقل في البلوغ إلى الحقيقة الوحيدة" (13).

 

المعلّم الكفؤ والمحب

المادة 7 – تقوم التربية على علاقة مباشرة بين المعلّم والمتعلّم، "لذا لا بد من إعداد المعلّم ليكون على مستوى خصائص عصرنا (...) والاهتمام به نظراً إلى ما له من تأثير كبير في العملية التربوية، وتنمية شخصيته بشكل متكامل، ضمن استراتيجية واعية لمواجهة التحديات المطروحة" (14). "فنجاح المدرسة الكاثوليكيّة في تحقيق أهدافها، والبلوغ إلى غاياتها، يتوقف على المعلّمين قبل أي شخص آخر (... وعليه يجب إيلاؤهم عناية خاصة، كي يحصّلوا العلوم الدنيوية والدينية معاً (...)، وإذ يجمعهم رباط المحبة بعضهم ببعض وبتلاميذهم، وإذ يمتلئون من الروح الرسولي، فليشهدوا للمسيح السيد الأوحد بحياتهم وتعليمهم على السواء" (15).

 

التضامن بين أعضاء الأسرة التربويّة

المادة 8 – التربية عمل مشترك ومستمر، يتضامن لإنجاحه "جميع أعضاء الأسرة التربوية من أهلين وأساتذة ومعلّمين وإداريين وإخصائيين" (16)، ولا يقتصر على عمل فردي، تُتّخذ فيه القرارات أو التوجهات دون استشارة أو مشاركة أعضاء هذه الأسرة. لذلك فإن "التضامن الدائم بين إدارة المدرسة، والجسم التعليمي، ولجان الأهل، والطلاب، ضرورة قصوى لتحقيق خير الجميع، وتأمين ضروريات الحياة التربوية روحاً ومادة، كي يعمل كل فرد من هؤلاء بوحي من ضميره وإيمانه، ليصل المشروع التربوي العام إلى أهدافه السامية" (17).

الدور الأساسي لمدير المدرسة

المادة 9 – تناط الإدارة المدرسيّة بمدير(ة) تعيّنه السلطة المسؤولة، بعد إعداده علمياً وإنسانياً وتربوياً وروحياً للعمل الإداري، بحيث يسهر على التعاون بين مختلف الهيئات التي تكوّن العائلة المدرسية، ويعمل على:

 

                     ‌أ-         التنسيق بين مختلف العاملين التربويين في المدرسة لتحقيق المشروع التربوي للمؤسسة، والتركيز على توفير الوسائل لإنجاح كل تلميذ فيها.

                  ‌ب-      "رسم المستقبل بوضع مشاريع تربوية يشترك فيها المسؤولون الإداريون بتعاون ومرونة".

                   ‌ج-       "تطوير المؤسسة الدائم شكلاً ومحتوى لمواكبة الركب الحضاري".

                    ‌د-        "التركيز على العقلانية في العمل وعلى العاطفة في السهر على كل العاملين في المدرسة".

                     ‌ه-        "تشكيل هيئات استشارية لحسن إعداد الغاية التربوية وتحقيقها من خلال أهداف واضحة محدّدة" (18).

 

إسهام المؤسسات التربويّة في بناء المجتمع اللبناني

المادة 10 – على المؤسسات التربوية ان تدرك "أنها تسهم في بناء المجتمع اللبناني بواسطة التربية التي هي فن تنشئة الأشخاص، فتضع نصب أعينهم القيم التي تستأهل الدفاع عنها والتي يجب ان ينقلوها إلى سواهم. ان الجماعة التربوية تسهم في تعميق الثقافة اللبنانية، وفي تنمية الروابط بين الأجيال وعلاقات الشباب مع أهلهم (...) وتسمح لهم بأن يواجهوا بصفاء مستقبلهم وبأن يجدوا أسباباً للعيش والرجاء" (19).

 

الأهميّة الخاصة للتعليم المهني والتقني

المادة 11 – تعطي الكنيسة للتعليم المهني والتقني أهمية بارزة، وتعتبر ان هذا التعليم "يشكّل العمود الفقري للإقتصاد في لبنان، لكونه يؤهل الكفاءات الإنسانية الضرورية على مختلف مستواياتها وفي الكثير من القطاعات المنتجة. وفي لبنان المميّز بدوره الرائد في المنطقة، ينبغي ان يحتل هذا التعليم أهمية خاصة" (20).

 

تحييد المؤسسات التربويّة عن التأثير السياسي

المادة 12 – تشدّد الكنيسة على وجوب تحييد المؤسسات التعليميّة عن أي تأثير سياسي أو اقتصادي يفرض عليها توجهاً عقائدياً أو سلوكياً يناقض البحث الموضوعي والعقلاني.

 

 

الحفاظ على الممتلكات الثقافيّة الخاصة بالكنيسة

المادة 13 – رغبة منها في الحفاظ على التراث الفكري والفني النابع من اهتمامها التربوي، "تعنى الكنيسة بحماية الممتلكات الثقافية الخاصة بها وحفظها وتعزيزها، لا بسبب اهميتها الثقافية فحسب، بل لما لها من قيمة دينية متصلة بإعلان الإنجيل، ذلك ان الإيمان يسعى من طبعه ان يتجسّد في أشكال فنيّة وشهادات تاريخيّة. وتشكّل الممتلكات الثقافية عامة، وتلك الخاصة بكل أمة، الأساس لسيادتها التاريخيّة" (21) ويتوجّب على المدرسة كشف هذا التراث لتلاميذها كي يغتنوا منه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني: أهداف الكنيسة من التزامها بالتعليم والتربيّة

 

الخدمة التربويّة للجميع

المادة 14 – ان الهدف الأول والأساس للتربية والتعليم هو المتعلّم القائم بإنسانيته في إطاره العائلي والمجتمعي. تحرص الكنيسة على ان خدمتها التربوية يجب ان تشمل كل الفئات المكوّنة للمجتمع، على تنوّعها وتعدّدها، "دون أي تمييز أو تفرقة (...) (وعليها) ان تتخذ التدابير التي تجعل مؤسساتها التعليميّة في متناول جميع الذين يمكن تنشئتهم وبالأخص أفقرهم حالاً" (22).

 

إرواء عطش الإنسان إلى الحقيقة

المادة 15 – كون الإنسان مخلوقاً على صورة الله فهو يتمتّع بكرامة تفوق كل ما عداها، وتقوم هذه الكرامة على أساس الحرية التي من خلالها يسعى لإرواء عطشه إلى الحقيقة، ويتمكن بسعيه الذاتي وبمعونة النعمة الإلهية، من ان ينجلي له سرّ الإنسان الكامن في المسيح يسوع، والذي بمعرفته له، يمكنه ان ينمّي ذاته كشخص حي.

 

إكتساب القيم الإنسانيّة

المادة 16 – تشكّل قيم الحب والعطاء والمقاسمة والخدمة، ومبادئ الخير والحق والجمال، القاعدة الأساية التي يبني عليها المتعلّم شخصيته الذاتية. فعليه استثمار طاقاته الجسديّة، والنفسيّة، والفكريّة والروحيّة، مما يؤدي إلى معرفة ذاته على حقيقتها، ويؤهله لاكتساب المعرفة في جميع جوانبها على أوسع وأعمق نطاق ممكن، ويعدّه للعمل المجدي المسؤول تجاه ذاته، وتجاه الآخرين.

 

إكتشاف القيم الإجتماعيّة والأخلاقيّة

المادة 17 – تساعد المدرسة المتعلّم ليكتشف القيم الاجتماعية والإخلاقية، ويعيشها من خلال علاقته مع رفاقه وأساتذته ومحيطه العائلي والمجتمعي. ومثال على هذه القيم نذكر:

 

                     ‌أ-         حب الحقيقة التي ترضي العقل، وتريح الضمير، وتمنح القوة والصلابة.

                  ‌ب-      احترام الآخرين مهما كانت قناعاتهم وأوضاعهم وتصرّفاتهم.

                   ‌ج-       الحوار والمشاركة والتعاون مع الآخرين توصلاً إلى تحقيق الخير العام، وإيجاد الحلول سوية للمشاكل كافة.

 

 

إلتزام المربين

المادة 18 – لكي يتوصّل المتعلّم إلى فهم هذه القيم وعيشها، على المربين الإلتزام بالأسس التالية:

 

                     ‌أ-         اعتبار المتعلّم مشروعاً إلهياً وإنسانياً، موكولة إليهم مرافقته في عملية إنمائه الذاتية.

                  ‌ب-      إعطاء الثقة للمتعلّم وما يحمله من مواهب وطاقات.

                   ‌ج-       محاورة المتعلّم وعقلنته مما يساعده على التطلّع إلى المستقبل بإيمان ورجاء، وحثه على تحمّل المسؤولية الواعية في الميادين الحياتية كافة.

                    ‌د-        ممارسة العدل والمساواة بين الجميع.

 

إعداد المتعلّم للحياة الإجتماعيّة والوطنيّة

المادة 19 – إن إعداد المتعلم للحياة الاجتماعية والوطنية يفترض التأكيد على الأسس التالية:

 

                     ‌أ-         التربية على مبدأ القبول بالحقوق والواجبات للجميع دون تمييز.

                  ‌ب-      الحوار الذي يقود إلى معرفة الآخر المختلف واحترامه بصدق، وإيجاد سبل التعاون معه.

                   ‌ج-       التربية على مبدأ حرية المعتقد، وتعزيز الحياة المشتركة بين عائلات لبنان الروحية، وخاصة بين المسيحيين والمسلمين.

                    ‌د-        التوعية الموضوعية على المشاكل كافة، توصلاً إلى تجاوز السلوك الأناني والمصالح الخاصة حتى العيش في تجرّد قد يذهب إلى حد انكار الذات.

                     ‌ه-        الإنتماء إلى العالم العربي من أجل بناء حياة مشتركة ومسؤولة تهدف إلى تطوير الشعوب إنسانياً وأخلاقياً.

                    ‌و-        العدالة والمصالحة والسلام القائمين على تنقية الذاكرة من البغض والتفرقة والتنابذ.

 

إكتساب الثقافة الإنسانيّة

المادة 20 – تشكل الثقافة المحور الجامع للتربية والتعليم، وهي تتناول الإنسان بكليته بحيث يصبح أكثر إنسانية، مما يترتب عليه:

 

                     ‌أ-         معرفة أسس الهويّة الإنسانيّة الشموليّة واكتساب مقوّماتها.

                  ‌ب-      اكتشاف الهوية الثقافية الخاصة، ومميزاتها.

                   ‌ج-       الاطلاع على ما لدى الآخرين من ثقافات خاصة بهم والاعتراف بها واحترامها.

                    ‌د-        التدرب على حسن استعمال وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، واستخدامها كوسائل للتربية وبناء المعرفة.

                     ‌ه-        تمتين العلاقة والتواصل والحوار بين الثقافات مما يؤهل لبناء المجتمع والذات الوطنية.

 

خصوصيّة الثقافة اللبنانيّة

المادة 21 – ضرورة تثمير خصوصيّة الثقافة اللبنانية وإبراز مميزاتها ومنها:

 

                     ‌أ-         التربية المنفتحة على التنوع والتعدد.

                  ‌ب-      التربية على الحوار الذي يُستقى من هويّة الإنسان الشموليّة ومن الثقافات على تنوعها وتعددها، مما يساعد على الانخراط في مسؤولية بناء الوطن.

                   ‌ج-       التربية على السلام بين الأديان.

                    ‌د-        التعرّف على التراث اللبناني في المجالات كافة، مواطن ومواقع وتاريخ.

                     ‌ه-        إيفاء الثقافة العربية وآدابها حقها.

                    ‌و-        التربية على إرساء روح المواطنية المرتكزة على مبادئ حقوق الإنسان وواجباته.

 

أهميّة الأرض والبيئة

المادة 22 – إبراز أهمية الأرض وتثبيت العلاقة بها، والعمل على تثمير خيراتها، وتقوية الحنين إليها، وعدم اعتبارها سلعة تجارية، والحفاظ على الطبيعة وتنميتها وتجميلها والاهتمام بالبيئة بأوجهها كافة، بما يضمن المصلحة المشتركة لأبناء الوطن.

 

إعداد الإنسان المسيحي الواعي والملتزم

المادة 23 – يكتمل نمو الإنسان بإعداده للحياة الروحية، ويتم هذا الإعداد بطرق مختلفة ولكن متكاملة ومتناسقة في ما بينها، ويرتبط بالجماعة المؤمنة ليكون فاعلاً ومثمراً، فيجد فيها المتعلم موقعه، ويشترك بطريقته ووفق مواهبه في مهمات الجماعة هذه. وترتسم المهمات الأساسية لهذه التنشئة كما يلي:

 

                     ‌أ-         توفير الجو الملائم والتعاليم المسيحية الضرورية حول الإيمان، كي تنضج القناعات الإيمانية عند المتعلم، فيكتشف يسوع المسيح كشخص حي، ويتبعه ويشهد له عن اقتناع.

                  ‌ب-      الاندماج الرعوي والكنسي مما يحتم اكتشاف أهمية الجماعة الكنسية، وربط التعليم بالأسرار الكنسية، وتحقيق التواصل بين المؤسسة التربوية والرعايا.

                   ‌ج-       إضفاء الروح المسكونية باكتشاف كل ما هو مشترك بين الكنائس توصلاً إلى بناء الثقة والاحترام والمحبة.

                    ‌د-        توفير المعرفة الموضوعية حول الأديان كافة، توصلاً إلى أرساء مفهوم الحياة المشتركة وتحقيقها على أسس من الاعتراف بحق الاختلاف في القناعات الدينية، وضرورة احترام معتنقيها والإقرار بحقهم في الوجود.

 

الفصل الثالث: فـي الالتزامات المستقبلية للمدارس الكاثوليكيّة

 

 

الإلتزام بالمبادئ والرؤية التربويّة

المادة 24 – تحثّ الكنيسة المسؤولين عن مؤسساتها التربوية، الالتزام بالمبادئ والرؤية التربوية، والعمل على تجسيدها في مشاريعها التربوية المحلية، آخذة بالاعتبار واقع المؤسسة وأوضاعها ومعطياتها الخاصة، واعتبار بنود الالتزامات المستقبلية التالية، توجيهات عامة يتعين ترجمتها باجراءات عملية.

 

إعارة التربية على القيم الأهميّة القصوى

المادة 25 – إعارة التربية، وبخاصة التربية على القيم العلمية، والإنسانيّة، والروحيّة والمواطنيّة، أهمية قصوى، هادفة في ذلك إلى توضيح الروابط القائمة بين هذه القيم، وتحريرها من القيود العقائدية والايديولوجية، من أجل بناء الإنسانيّة والمواطنيّة من خلال تكوين إنساني وروحي شامل.

 

إعادة النظر في السلّم القِيَمي الحالي

المادة 26 – إعادة النظر في المسار القيمي السائد حالياً والذي يضع القيمة في خانة التقدير الاجتماعي المرتبط بمقاييس النجاح في المنافسة، من أجل تضمين هذا المسار آليات تربوية جديدة تدفع به للارتقاء نحو القيمة الإنسانية التي تتخذ من الشخص البشري الواقعي مرجعية أساسية لأي تفكير أو عمل. ومن أولويات المؤسسة التربوية المحافظة على المناعة والصلابة على الصعيدين الاخلاقي والديني لدى من توكل إليها تربيتهم، وبالتالي تنشأتهم على قيم الخير والحق والجمال وسائر القيم المتحدرة منها، ومساعدتهم على التمرّس في عملية تمييز الخير والشر، من خلال ما يعتري المجتمع من اوهان، وخلل في سلّم القيم، وتأهيلهم على المجاهرة بالقيم الأصيلة، ويبنوا لذاتهم نقاط استدلال متينة يستلهمونها من التراث الروحي الذي ينتمون إليه.

 

تعزيز المعرفة الإيمانيّة المسيحيّة

المادة 27 – تعزيز المعرفة الإيمانية على مستويات معرفة الكتاب المقدّس، والعقائد المسيحية، وتاريخ الكنيسة، والتنشئة على العمل الرسولي من خلال التركيز على حياة الخدمة ضمن الجماعة الكنسيّة، بإحياء المناخ الروحي في المدرسة، والتركيز على القيم الإنجيلية اقتداءً بالمسيح في الممارسات الإخلاقية، وتتويج كل ذلك في الاحتفال بالأسرار الإلهية.

 

 

التربية على الروح المسكونيّة

المادة 28 – تلتزم مؤسساتنا بالتربية على الروح المسكونية، فيتعرّف طلاّبها على تراث كل كنيسة من كنائسنا، شرقية كانت أم غربية، ليكتشفوا ما فيها من كنوز إيمانية وروحية، ويتنشأوا على محبتها وتقديرها، ويقفوا على تاريخها، ويعزّزوا انتماءهم إليها، ويسهموا في حياتها.

 

إدخال تعليم الكنيسة الإجتماعي في البرامج التربويّة

المادة 29 – تدعو الكنيسة مؤسساتها التربوية ان تُدخل تعليم الكنيسة الاجتماعي في برامجها، وان تتبنى إعداد الناشئة على آليات وأساليب العمل الإنساني والاجتماعي، والانخراط في معالجة قضايا الناس، وتلبية الحاجات الاجتماعية في مناطق لبنانية مختلفة، وحتى خارج لبنان، والالتزام في النشاطات المواطنية، والتمرّس في مجالات العمل المؤسسي. ويواكب هذا الإعداد التنشئة المدنية والتربية الوطنية، والتوعية على القوانين الوضعية، وممارسة النقد والتحليل.

 

تعزيز ثقافة العيش المشترك

المادة 30 – ان ثقافة العيش المشترك المسيحي الإسلامي، وما تقتضيه من انفتاح فكري ومبادرات ومواقف، هي ميزة من ميزات تربيتنا، وذلك نبذاً لكل تعصّب وانغلاق طائفي، وإرساء لدعائم الوطن الذي يبنى على أساس سليم من المعرفة المتبادلة، والحوار البناء، والمصلحة العامة المشتركة. ولذلك يقع على عاتق المربين رصد الانحرافات الطائفية داخل المؤسسات وفي المجتمع، وتفنيد مساوئها، والعمل على وأدها، كيلا تتفشّى ويصعب اقتلاعها.

 

الحفاظ على التراث الشرقي والريادة الثقافيّة

المادة 31 – ان الريادة الثقافية، ولا سيما على صعيد اللغة والبيئة العربية، والحفاظ على تراثنا الشرقي بنواحيه المتنوعة والمشرقة، يظلان من الأهداف التربوية التي تسعى مؤسساتنا التربوية إلى نشرها في أوساط مَن تُعنى بتربيتهم. وتؤكّد الكنيسة "على أحقية هذا العمل وترى ان انتمائنا إلى محيطنا، وغيرتنا على مستقبله وعلى لغة التواصل فيه، يجعلاننا أكثر إلحاحاً في السعي إلى اتقان اللغات الأجنبية، والانفتاح على الحضارات التي تحملها" (23). ولذا لا بد من خلق الحوافز التي تقود إلى التفوّق في هذه المجالات.

 

 

 

 

بناء الهويّة على أساس حقوق الإنسان

المادة 32 – متابعة الحوار الثقافي تسهيلاً لبناء الهوية المنفتحة كمدخل أساسي إلى بناء المواطنية على مفاهيم علمية واضحة وعلى رؤية للمستقبل تستند إلى تصوّر واضح لمفاهيم حقوق الإنسان، "واحترام دقيق لمضامينها من خلال تربية صادقة على السلام والحرية والحق والخير" (24).

 

التطوير الدائم لمنهجيّات التعليم

المادة 33 – إعادة النظر في آلية نقل المعارف من خلال التطوير الدائم لمنهجيات التعليم ووسائله، للانتقال من الاسلوب التلقيني للمعارف المسبقة، إلى الاسلوب التلقّني للمعارف المتحرّكة، واستخدام الوسائل الحديثة المتوفّرة لتأهيل المتعلّم على اكتساب المعرفة وتطويرها في ذاته.

 

التوجيه المهني

المادة 34 – رفع مكانة البحث العلمي، وتعميق الحوار، وتبادل الخبرات والتنسيق بين المؤسسات المدرسية والجامعية والمهنية، من أجل توفير المعارف حول الاختصاصات المفيدة المرتبطة بالتكوين الإنساني، وبالمجالات المهنية، وطريقة مزاولتها في عالم الغد.

 

إعداد الكوادر التربويّة

المادة 35 – توفير إعداد دائم للكوادر الإدارية ولأفراد الهيئة التعليميّة بما يتلاءم مع ضرورات التربية الحديثة، وإنشاء المؤسسات اللازمة لهذا الإعداد.

 

التوعية على وسائل تحسين نوعيّة الحياة

المادة 36 – العمل على طرح موضوع الصحة في أساس التكوين التربوي بواسطة التوعية على طرق الوقاية والسلامة الصحية، وتوفير وسائل تحسين نوعية الحياة، وتطوير النشاطات الرياضية على تنوعها، وإحياء الروح الفنية والحث على الانتاج الفني على اختلاف أشكاله.

 

التكامل بين القطاعين الخاص والعام

المادة 37 – العمل على التعاون مع المؤسسات الرسمية لرفع المستوى التعليمي والتربوي اقتناعاً منا بأن التربية تتكامل في القطاعين الخاص والعام. ولا بد من إشراك التربويين في كلا القطاعين، في كل ما يتعلق بالتخطيط التربوي والسياسة التربوية التي يجب أن تبقى في منأى عن التجاوزات والمحاصصات السياسية الفئوية.

تفعيل لجان الأهل

المادة 38 – تفعيل لجان الأهل في المدارس ضمن التعاون، في إطار الحرية التي اختار الأهلون بفضلها نوع التربية التي يريدون لأولادهم. لذلك ينبغي العمل على أن "تبقى المدرسة الكاثوليكية في خدمة الفقير واليتيم والمعاق، والمساهمة في إنشاء مجتمع تربوي تعاضدي.

 

التذكير بواجبات الدولة تجاه كلفة التعليم

المادة 39 – التأكيد على أن التعليم خدمة عامة تتحمل أعباءها الدولة أولاً، ومن واجبها المساهمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في تحمّل كلفة التعليم في المدرسة الخاصة" (25).

 

دور قدامى المدارس الكاثوليكيّة

المادة 40 – اعتبار قدامى المدارس الكاثوليكية شركاء مستمرين في إحياء وتحقيق رسالة المدرسة الكاثوليكية، ودعوتهم إلى التجمع في رابطات للعمل، بالتعاون مع المدرسة، في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع: مستلزمات لإنجاح الشرعة

 

توصّلاً إلى إنجاح وتحقيق مضمون الشرعة التربويّة ولتذليل الصعوبات التي تعترض العمل التربوي، ولجبه التحديات التي على التربية أن تجيب عليها، لا بد من تضامن فعلي بين المؤسسات التربوية، وهذا ما يتطلب اعتناق قناعات جماعية أهمها:

 

أولاً: إعتماد الروح الجماعيّة تعزيزاً للانتماء الكنسي الواسع وتجاوزاً للروح الفرديّة والاقتناع بأن في الاتحاد قوة لا تتوفر لنا منفردين، مهما كبرت مواهبنا وتوسعت علاقاتنا. والأهم هو أن تتكون لدينا رؤية كنسية مشتركة نعمل معاً على تحقيقها، وإن تطلّبت منّا بعض التضحيات.

 

ثانياً: من ضمن انتمائنا إلى الكنيسة الواحدة التي نعمل لها وباسمها، ومن حيث أننا نشكل جسماً تربوياً واحداً ينتظم ويأتلف تحت اسم المدرسة الكاثوليكية التي تخلق فينا روحاً واحداً، وروحانية واحدة، يتحتم علينا التعاون في ما بيننا، ويرتكز هذا التعاون على الثوابت التالية:

 

         ‌أ-         المحافظة على هوية كل مدرسة ومميزاتها. فالهوية لا تُسلب ولا تُنتزع إذا أكّدت ذاتها بالممارسة، ولا خوف من ان تضيع إذا أظهرت ما لديها من محاسن، وأفسحت في المجال لتطّلع عليه المؤسسات الأخرى.

      ‌ب-      الانفتاح على الآخرين وتبادل الخبرات معهم، بعد التأكد من صحتها، هو دليل عافية. فمؤسساتنا تشبه الأعضاء في الجسم الواحد: تتعاون في ما بينها لخير الجسد، دون ان تفقد ما يميزها.

       ‌ج-       اعتماد مبدأ التؤامة بين المدارس حتى تساند الكبيرة الصغيرة، ويرتفع مستواها. والتؤامة لا تترجم دوماً بتقديم المساعدة المالية، فالمساعدة الفنيّة والمعنويّة لها مردود أكبر في المجال التربوي.

 

ثالثاً : تفعيل المشاركة التي تشمل أعضاء الأسرة التربوية:

 

         ‌أ-         تعني الشرعة المعلّمين المربين الذين يتحمّلون جزءاً كبيراً من المسؤولية التربوية. ومن واجب الإدارة ان تشكّل وإياهم فريق عمل يعتمد الشرعة روحاً وممارسة.

      ‌ب-      والشرعة هي للطلاّب أيضاً، لأنهم هم المحور والهدف. ولم توضع الشرعة هذه إلا لكي تؤدّي إلى تنمية الطالب ليصبح مسؤولاً عن ذاته، وتبلغ به إلى تحقيق ذاته بالتزامه مشروعاً لحياته، يوفّر له السعادة والاندماج الفاعل في المجتمع. لذا لا بد من وضع خطة عملية لكل مرحلة من مراحل الدراسة، تقود الطلاّب، وفقاً لأعمارهم، إلى الالتزام بالشرعة والتقيّد بها بملء وعيهم وحريتهم.

       ‌ج-       والشرعة التربوية تعني الأهل، لأنهم هم المسؤولون عن تربية أولادهم. فلا بد من ان يطّلعوا عليها، ويكونوا على اتصال بالمدرسة، لترجمتها في مشاريع عملية. فمن الضروري ان يتم التنسيق والتشاور المستمر بين الإدارة والأهل تفعيلاً لمضامينها.

رابعاً : ان الشرعة شأنها شأن كل المواثيق والالتزامات المبدئية، تحتاج إلى متابعة للتنفيذ والتعديل والتطوير. لذلك فإننا نعهد إلى الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيّة هذه المهمة، باشراف اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكيّة. والمهمة هذه تقتصر على :

 

أ‌-     تنفيذ الشرعة كما اقرّتها السلطة الكنسيّة على نطاق كل مدرسة، أو كل مجموعة من المدارس التي تنتمي إلى مرجعية كنسيّة، أكانت أبرشية أم رهبانية، طالبة إليها وضع مشروعها التربوي التي تودع الأمانة العامة نسخة عنه، حتى تتم المقارنة بين هذه المشاريع، للإطلاع على تنوّع المواهب وتكاملها، فيصار إلى استخراج العناصر التربويّة منها، التي تساعد على صياغة مرجعيّة تربويّة متناسقة.

 

ب‌-الإطّلاع على مراحل التنفيذ، سواء أكان في المؤتمر السنوي أم في لقاءات المناطق، من خلال تقارير تبيّن النجاح أو الفشل، وأسبابهما، وتدرس عندئذ طرق المعالجة بتقديم الخبرات التي تمّت في مختلف المدارس.

 

خامساً: نشر وثيقة الشرعة هذه لتعم المدارس كلها، وذلك بالتنسيق الذي تقوم به الأمانة العامة مع المؤسسات التربوية الخاصة، وبالسعي لدى المسؤولين الرسميين في وزارة التربية ومركز البحوث، للتباحث في ما تطرحه الشرعة من أمور تربوية جوهرية. والهدف هو الوصول إلى وضع شرعة تربوية لبنانية منبثقة من سياسة تربوية لبنانية تعتمد العلم التربوي والخصوصية اللبنانية.

 

سادساً : ان عمل الأمانة العامة على مستوى الشرعة، مرتبط بعملها العام في كل المجالات، ونجاحها يقتضي دعماً متواصلاً منا جميعاً. فلنبدِ ذلك بروح من الصراحة والصداقة والأخوّة، لأن الأمانة العامة هي في خدمة المدارس، شرط ان يكون هناك تفاعل بين هذه وتلك. والقول في الانتماء والروح الكنسيّة في الشرعة يصح بأولى حجة في الأمانة العامة والمدارس.

 

 

 

 

 

 

 

المـــراجـــــع

 

(1)    متى 28/19

(2)    البابا يوحنا بولس الثاني: "إرشاد رسولي: تألق الحقيقة"، 6 آب 1993، الفقرة 2.

(3)    المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، بيان في التربية المسيحية، الفقرة 1.

(4)    المرجع ذاته، الفقرة 3.

(5)    المرجع ذاته، الفقرة 6.

(6)   مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، البيان الختامي، الدورة العادية السادسة والثلاثين، 11- 16 تشرين الثاني 2002، الفقرة 7.

(7)    البابا يوحنا بولس الثاني: "إرشاد رسولي: رجاء جديد للبنان"، 10 أيار 1997، الفقرة 106.

(8)    المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، بيان في التربية المسيحيّة، الفقرة 10.

(9)    المرجع ذاته، الفقرة 8.

(10)           البابا يوحنا بولس الثاني: "إرشاد رسولي: رجاء جديد للبنان"، 10 أيار 1997، الفقرة 106.

(11)           المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، بيان في التربية المسيحيّة، الفقرة 8.

(12)           المرجع ذاته.

(13)           المرجع ذاته، الفقرة 10.

(14)           مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، البيان الختامي، الدورة العادية السادسة والثلاثين،  11-16 تشرين الثاني 2002، الفقرة 7.    

(15)           المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، بيان في التربية المسيحيّة، الفقرة 8.

(16)           من توصيات المؤتمر السنوي السابع للمدارس الكاثوليكيّة، أيلول 1999.

(17)           من توصيات المؤتمر السنوي الثالث للمدارس الكاثوليكيّة، أيلول 1995.

(18)           المرجع ذاته.

(19)           البابا يوحنا بولس الثاني: "إرشاد رسولي: رجاء جديد للبنان"، 10 أيار 1997، الفقرة 107.

(20)           مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، البيان الختامي، الدورة العادية السادسة والثلاثين، 11-16 تشرين الثاني 2002، الفقرة 7.

(21)           المرجع ذاته، الفقرة 25.

(22)           البابا يوحنا بولس الثاني: "إرشاد رسولي: رجاء جديد للبنان" 10 أيار 1997، الفقرة 107.

(23)           من توصيات المؤتمر الثالث للمدارس الكاثوليكيّة، أيلول 1995.

(24)           من توصيات المؤتمر الثاني للمدارس الكاثوليكيّة، أيلول 1994.

(25)          من توصيات المؤتمر الثاني للمدارس الكاثوليكيّة، أيلول 1994.