ديـر ورعيّـة ومدرسـة سيّـدة النجـاة المينـاء – طرابلـس تقـريـر للمجمع العام التقييمي
أيلول 2005 – تموز 2008
وضعه الأب أنطوان ضو رئيس دير ومدرسة وخادم رعيّة سيّدة النجاة – الميناء أيار 2008
مقدّمة
ان دير سيدة النجاة في الميناء طرابلس الى دوره الحيوي في خدمة الرعية المارونية والمدرسة الانطونية مؤهل ومطلوب منه أن يلعب دورًا رياديًا في الحركة المسكونية وبخاصة في ثقافة الحوار المسيحي الاسلامي والعيش المشترك والعلاقات المسيحية الاسلامية.
ان وجودنا الأنطوني التاريخي في خدمة الموارنة في الميناء كان مميّزًا من خلال خدمة الرعية والمدرسة الأنطونية معًا. أما في السنوات الستّ الأخيرة، اضافة الى تلك الأنشطة، قام الدير بلعب دور ريادي على صعيد العلاقات المسيحية الاسلامية والعلاقات المسكونية.
ان نمّو وتطّور مدينة طرابلس ودورها التاريخي والمستقبلي على جميع الصعد يحتّم علينا التحلّي بالوعي والانفتاح والمواكبة والمشاركة في حياة هذه المدينة وخدمتها ومحبتها والتضحية في سبيل تعزيز العيش المشترك فيها.
ان متابعة الحضور الأنطوني الرعوي والتربوي والمسكوني والالتزام بثقافة الحوار والعيش المشترك في الميناء – طرابلس هو شهادة ضرورية جدًا، ورسالة سامية نؤديها باسم الكنيسة، ورسالة أنطونية مقدسة يلزمها جماعة رهبانية متحلية بالفضيلة والعلم، والتقوى والمحبة، والانفتاح والعطاء والارادة لتطوير وتعزيز وتقدم الرسالة.
هذا التقرير المرفوع الى المجمع العام ليس للافتخار انما للتواضع لأننا لا نفتخر الا بالرّب يسوع وبأمنا الكنيسة والرهبنة الحبيبة. انه تقرير للمعرفة والتبّصر، والتفكر بمستقبل أفضل، وخدمة متجددة، وعمق في العمل.
أول أيار 2008
الأب أنطوان ضو
الفصل الأول: دير سيّدة النجاة – الميناء
ان دير ورعية ومدرسة سيّدة النجاة الميناء – طرابلس هو التعبير الحقيقي عن حضور ورسالة الرهبنة الانطونية التاريخية والانسانية والكنسية والرهبانية والروحية والرعوية والتربوية والثقافية والحضارية والمسكونية في الميناء.
حسبه انه الدير الماروني الوحيد المشّع والمميّز في مدينة اسلامية هي الفيحاء. لا بدّ لنا من تعزيزه ودعمه واعماره وتطويره وتنميته من اجل ان يتابع حضوره المشرق ورسالته الحيّة.
1. الجماعة الانطونية
الجماعة الانطونية في الدير مؤلفة من راهبين منذ ايلول سنة 2002 الى تموز 2008 هما:
الأب انطوان ضو رئيس الدير والمدرسة وخادم الرعيّة.
الأب غابي عسّاف قيّم الدير ومدير وقيّم المدرسة ومعاون خادم الرعيّة كما يؤمن القداس يوميًا لراهبات العائلة المقدسّة المارونيات في طرابلس.
تميّزت الحياة الديرية في هذه الفترة بروح الاخوّة والسّلام والثقة والتعاون والمحبّة والاحترام المتبادل والانفتاح والخدمة الصالحة.
كانت جماعتنا الصغيرة ايقونة بهيّة للجماعة الرسولية والانطونية، شاكرة الله تعالى دائمًا على عطاياه بيسوع المسيح فادينا، والثابتة بروحه على الامانة والوحدة في المحبّة.
2. حالة الدير
مبنى الدير الحالي يعود تاريخه الى أواخر الأربعينات من القرن العشرين. وهو كناية عن بيت صغير بطابقين لم يعد يلبّي الحاجات السكنية للرهبان والخدمات الرعوية المطلوبة.
3. القاعة
ان الرعيّة تفتقر الى قاعة وأمكنة للأنشطة الرعوية. لقد لحظنا في مشروع المبنى الجديد للمدرسة قاعة متعددة الاستعمال نستفيد منها للأنشطة الرعوية.
4. تألق الدير الثقافي والمسكوني والعلاقات المسيحية الاسلامية
لقد تحول دير سيّدة النجاة – الميناء منذ دخولنا اليه الى مركز لقاء ثقافي ومسكوني وحوار مسيحي اسلامي، اذ شهد انشطة ولقاءات اسبوعية واحياناً يومية في المجالات المذكورة اعلاه.
حرصنا على التواصل مع الرابطة الثقافية وبقية الحركات الثقافية في طرابلس والشمال مشاركين في اللقاءات والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والاجتماعات. وكان حضورنا مميّزاً، وخاصةً بمشاركتنا في الحياة الثقافية على صعيد لبنان كله؛ وعدة مرات في مؤتمرات عربية وعالمية.
5. الدائرة المسكونية
ان العمل المسكوني هو دعوة المسيح لنا: "ليكونوا واحداً"، وعمل الكنيسة الأحبّ، وهو جزء من حياتنا وعملنا ورسالتنا، كما اصبح من جوهر قوانيننا الرهبانية. إن موقع رعيتنا في الميناء هو موقع مسكوني مميّز لأن هذه المدينة تضّم الروم الارثوذكس والارمن الارثوذكس والسريان الارثوذكس والروم الكاثوليك والموارنة. ولايزال الوجود الارثوذكسي في الميناء وطرابلس قوياً، رغم تراجعه الكبير.
عرف عن رهباننا الانطونيين وابناء رعيتنا الموارنة انفتاحهم ومحبتهم للجميع، واهبتهم للتعاون والتنسيق. وكنيسة سيدة النجاة هي كنيسة مسكونية يصّلي فيها الجميع، ففي شهر أيار تصبح كنيسة الكنائس.
ان الموقع الماروني المفضّل لنشر الثقافة المسكونية في الميناء وطرابلس هو ديرنا الذي له علاقات أخوية حارّة مع الجميع، ويعمل بوصيّة يسوع لنا: "أحبّوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم".
علينا تحويله الى دير للقاء والصلاة، ومركزاً رعوياً في خدمة الثقافة المسكونية بتأمين المراجع اللازمة، واقامة اللقاءات والندوات والمحاضرات.
ان المحبة الحقيقية الصادقة تدعونا الى الوعي والتواضع وقبول الآخر واحترامه ونشر الثقافة المسكونية من أجل تعزيز الأخوّة والشراكة الحقيقية والوحدة في التنوّع.
على الكنائس في مدينة الفيحاء ان تراجع عملها الرعوي وتقويمه من اجل تجديده والتنسيق الحقيقي بين الاساقفة والكهنة والعلمانيين لان التداخل والتكامل والتحدّيات والمستقبل يحتّم علينا رفض ازدواجية الخطاب الكنسي، وتجديد العلاقات المسيحية وتفعيلها. والتعامل بسرعة وايجابية مع متطلبات العمل الرعوي الجديد في مدينة أصيلة، ومع مؤمنين تغيّرت اوضاعهم السياسية والاجتماعية والثقافية، انمّا هم ثابتون في الايمان والمحبّة والرجاء من اجل حضور فاعل وشهادة حقّة وعدم التخلّي عن موقعنا.
6. دائرة الحوار والعلاقات المسيحية الاسلامية
ان العلاقات بين الاديان والثقافات والحضارات والشعوب والدول بات من اولويات الاهتمامات الكونية في مطلع القرن الحادي والعشرين. فاللقاء والتواصل والتداخل والاتصالات وازالة الحدود ووحدة العالم وتحوّله الى قرية كونية صغيرة بات يفرض علينا ان نغيّر في العلاقات ونفتح حواراً شاملاً صادقاً وعميقاً من اجل تعزيز التقارب والتضامن والتعاون والشراكة والوحدة في التنوع وقيام ثقافة المصالحة والسلام والعدالة والمحبّة.
ان من بين اولوياتنا هو تعزيز وتطوير وتقدم العلاقات الايجابية الطيّبة والجيّدة والممتازة بين المسيحيين والمسلمين، والعمل من اجل ان لا تضغط الخلافات السياسية على القضايا الدينيّة، والتعاون في مواجهة التحدّيات الهائلة التي تعترضنا.
ان الامل في التعاون الصادق بين المسيحيين والمسلمين، والتفاؤل بمستقبل العلاقات الايجابية يدعونا الى معرفة الاسلام والمسيحية معرفة حقيقية، وبذل الجهود الهادفة الى تحسين العلاقات، والمزيد من الانفتاح والاعتدال والتعاون، والحدّ من الجهل بالآخر والتطرف والتشدّد والخلافات والتعقيدات، وازالة الخوف والشك والاحقاد والعداء.
ان العلاقات المسيحية الاسلامية شهدت تقدماً كبيراً بعد المجمع الفاتيكاني الثاني سنة 1965، ونصوصه التأسيسية لقيام علاقات افضل مع الاسلام وسائر الاديان هي المنطلق الى تعاليم الباباوات والمجلس الحبري للحوار مع الاديان ومجلس بطاركة الشرق الكاثوليك ومجلس كنائس الشرق الاوسط ومجلس الكنائس العالمي ومجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك ولجنته الاسقفية للحوار المسيحي الاسلامي واللجان الكنسية في العالم وكل الجامعات ومراكز الدراسات والابحاث التي تعمل من أجل تعزيز ثقافة الحوار والعلاقات المسيحية الاسلامية الايجابية.
7. اهداف الدائرة
الدائرة هي فضاء للحوار الجّاد الحقيقي الصادق والعلمي. هدفها تعزيز ثقافة التلاقي والحوار والانفتاح والتواصل والتفهّم، وبناء الجسور من اجل ترسيخ العيش المشترك المسيحي الاسلامي القائم على الحرّية وكرامة وحقوق الانسان والمواطن والمساواة والعدالة والسلام والمحبّة.
ان مدينة طرابلس عاصمة الشمال والتي تعتبر اكبر مدينة اسلامية في لبنان، وفي الوقت ذاته تدعى بحقّ مدينة العلم والعلماء هي ايضاً ذات تاريخ مشترك مسيحي اسلامي، وان كان قد
تغيّر وضعها اثناء الحرب اللبنانية، فمستقبلها مرتبط بتراثها واصالتها ودعوتها لأن تكون عاصمة الحوار والعيش المشترك والتفاعل والتآخي والاعتدال.
ان تعزيز الثقة بالعيش المشترك وحمايته وتطويره هي مسؤولية مسيحية اسلامية مشتركة كما انها في الوقت ذاته مسؤولية وطنية ايضاً، والعيش المشترك ليس صيغة جامدة انما هو قيد الانجاز الدائم.
من هنا دورنا ككنيسة وكرهبنة وكمركز ان نُعنى بالتربية على ثقافة الحوار والعيش المشترك والعمل الصادق من اجل تشجيعه وتطويره وترسيخه والترسّل في سبيل تطويره وتقدّمه.
العيش المشترك هو موضوع حيوي جاد وايجابي ومستقبلي على صعيد طرابلس والشمال ولبنان والعالم، علينا ان نكون في خدمته واولى واجباتنا هو تشجيع ودعم ثقافة الحوار والعيش المشترك بوعي ومسؤولية وعقلانية وصدق ومحبّة وشفافية وايمان ورجاء.
8. مركز اللجنة الاسقفية للحوار المسيحي الاسلامي (2002 – 2008)
تحوّل دير سيّدة النجاة – الميناء مركزًا للجنة الاسقفية للحوار المسيحي الاسلامي المنبثقة عن مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان بسبب ان الاب انطوان ضو هو أمينها العام منذ تأسيسها. فانتقل مركزها من دير مار الياس – انطلياس الى دير مار يوحنا – عجلتون ثم الى دير سيدة النجاة – الميناء أخيرًا.
وبسبب وجود اللجنة فيه شهد الدير اجتماعات ولقاءات شارك فيها: مطارنة ورؤساء عامون وكهنة ورهبان وراهبات وعلمانيون ومثقفون ومسلمون، بحثوا خلالها في قضايا الحوار المسيحي الاسلامي في لبنان ودور الكنيسة في تنشيطه وتعزيزه، وفي سائر الأمور التي تعني اللجنة.
الفصل الثاني: الرعيّة
كانت الرهبنة الانطونية مرسلة من البطريرك بولس مسعد (1806- 1890) بالاتفاق مع راعي الابرشيّة المطران بولس موسى الانطوني (1826 – 1873) في سنة 1850 من اجل تأسيس رعيّة في الميناء، المحبّة للمسيح، على اسم سيّدة النجاة، فقام الرهبان منذ ذلك التاريخ الى اليوم بخدمة ابناء الميناء افضل خدمة بدعم دائم من الرهبنة الانطونية وبانسجام وتعاون ومحبّة وامانة مع مطارنة الابرشية.
لن نتحّدث عن تاريخ الرعيّة انمّا نعرض ما هي عليه الآن وكيفية خدمتنا لها.
المقيمون في الرعيّة حالياً هم حوالي 150 عائلة. في آخر حزيران سيصدر الدليل الجديد للرعية. الملاحظ أنه قد تراجع عدد الموارنة في مدينتي طرابلس والميناء تراجعاً كبيراً من جراء الحرب التي غيّرت أوضاع المسيحيين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية الجديدة. فتأثر وضع الكنيسة ووضع المسيحيين من جراء هذا الواقع الجديد.
ان الموارنة، كما سائر المسيحيين، غادروا المدينة فعادوا الى قراهم وبلداتهم الاصلية، او انهم انتقلوا الى قضاءي الكورة وزغرتا... ومنهم من نزح الى جبل لبنان وغيره، وعدد كبير منهم هاجر. لذلك تغيّر وضعهم ووضع الرعية معًا.
1. خدمة الرعية
الخدمة الرعوية مؤمنة على اكمل وجه من خلال القداسات والاسرار والكلمة والصلوات والاعترافات، والحضور الفاعل وتأمين الخدمة الروحية والثقافية والاجتماعية.
الأب انطوان ضو يشارك بانتظام في اجتماعات الكهنة. ونحن في علاقة محبّة واحترام وشراكة مع المطران والمطرانية والكهنة، والتعاون بيننا صادق ومخلص. كما ان الأب انطوان ضو يكتب في مجلة "صوت الراعي" ويؤمن رياضات روحية ومحاضرات وندوات في الأبرشية. وهو مساعد المطران في العلاقات المسيحية الاسلامية.
1.2. الحركات الرعوية
الرعية فيها حركات ومبادرات وأنشطة متعددة نذكر منها:
1.3. المجلس الرعوي وقد أسسناه في 15/10/2002 وهو لا يزال قائمًا الى اليوم. واجتماعاته غير منتظمة ونشاطه وسط.
1.4. الجوقة: جوقة سيّدة النجاة تأسست في 1/1/1984 وهي لا تزال ناشطة في خدمتها. جددّناها في 1/1/2002 وشجعّناها وصار اسمها جوقة السيدة المسكونية – الميناء، أعضاؤها من جميع الكنائس الشقيقة، وهي تقوم بخدمة قداس الأحد الساعة العاشرة وكل الاحتفالات في الرعية.
1.5. أخوية العذارء مريم: تأسست سنة 1921 وكان لها عزّها في الماضي. أما اليوم فأكثرية اعضائها متقدمات في السن.
- تجتمع الاخوية يوم الاربعاء الساعة 8 صباحاً لتتشارك في الذبيحة الالهية، يلي ذلك تلاوة فرض الاخوية.
- تقيم معرضاً فنّياً سنوياً بمناسبة عيدة قيامة الربّ يسوع، ريعه يعود لتغذية صندوقها.
- توزّع مبلغاً مالياً على المحتاجين يتراوح ما بين 3 و 4 ملايين ليرة بمناسبة الميلاد ورأس السنة.
2. الكنيسة:
اننا نحافظ على جمال كنيسة سيدة النجاة ونعنى بنظافتها وحمايتها لتبقى بيت الله وبيت الرهبان وبيت المؤمنين ومزاراً مقدساً.
الكنيسة مفتوحة يوميًا، وطوال النهار، للصلاة والزيارة وهي الكنيسة الوحيدة التي تبقى مفتوحة في الفيحاء.
الفصل الثالث: مدرسة سيّدة النجاة الانطونية – الميناء
ان مدرسة سيّدة النجاة – الميناء التي اسستها الرهبنة الانطونية سنة 1963 من اجل تعليم ابناء الميناء – طرابلس والشمال، هي احدى المدارس التي ساهمت في التربية والتعليم لشريحة واسعة من ابناء الشمال. وقد خرّجت منذ تأسيسها الى اليوم الالاف من التلامذة البنات والصبيان.
منذ انطلاقتها لاقت المدرسة اقبالاً كبيراً نظراً لمستواها العلميّ الجيّد، والاخلاقي الرفيع، وروحها الوطنية العالية، وتآخي ابنائها المسلمين والمسيحيين، وتربيتهم على الحريّة والانفتاح والعيش المشترك الاخوي والتعاون والمحبّة والشراكة.
ان الروح الانسانية والاخلاقية والعلمية والمسيحية – الاسلامية والتربوية قد طبعت المدرسة وتلامذتها بطابع مميّز حضاري وحداثي وقيمي حقيقي نحرص على أن محور رسالتنا التربوية.
1. أبرز مراحل المدرسة
مجانيّة: كانت المدرسة مجانيّة من سنة 1963 الى 1989.
خاصة: من سنة 1989 الى اليوم.
منهاجها عربي – فرنسي: من 1963 الى اليوم.
منهاجها عربي – انكليزي: من سنة 1997 الى 2008.
برنامج الدمج المدرسي: ابتداءً من سنة 1997 الى 2008.
تكميلية: صفوفها من الروضة الى البريفه فقط.
الادارة: كان يتولى رئاسة المدرسة منذ تأسيسها الى اليوم راهب انطوني وادارتها يتولاها علمانيون. ابتداءً من ايلول سنة 2002 الى 2008 صار يتولى رئاستها الاب انطوان ضو وادارتها الاب غابي عساف مع بقاء العلمانيين مشاركين في العمل الاداري.
عدد التلامذة: لما كانت المدرسة مجانيّة ارتفع عدد تلامذتها بشكل كبير حتى بلغ في آخر سنتين حوالي 700 تلميذاً.
ولمّا اصبحت خاصة منذ سنة 1989 تراجع عدد تلامذتها نسبيًا. وفي مرحلتها الجديدة اي منذ 1997 - 1998 تراجع عدد تلامذتها اكثر فأكثر.
AIS المدرسة الأنطونية الدولية
تجدّد وفتح فرع انكليزي: في سنة 1997 – 1998 تسلمت شركة SDC ادارة المدرسة، وهي الشركة ذاتها التي كانت قد أسست مدرسة AIS في دير مار نوهرا – فتقا، وفتحت فرعاً جديداً انكليزياً عربياً، وسعت لنهوض علمي.
كانت هذه الشركة قد قامت بتشييد طابق على حسابها بطريقة عشوائية ومتسّرعة من اجل تلبية حاجاتها. علماً ان هذا الطابق هو بدون رخصة وبناء تجاري مع سقف حديد، والارض بدون بلاط، وكلفته مرتفعة، وهدر مالي مرتفع، وكلفته مازالت تدفع على مراحل.
- على الصعيد التربوي قامت بصرف عدد كبير من المعلمين والمعلمات الذين لم يكونوا اصحاب شهادات علمية واستبدلتهم باساتذة اصحاب شهادات وعملت على رفع المستوى.
- أمّا سلبيات هذا المشروع فكان ان المدرسة اصبحت ذات منحى علماني لا ديني، وتحولت من مدرسة انطونية خاصة وشفافة الى شركة تجارية. رفعت الاقساط بشكل هائل لم يكن يتناسب مع مستوى الاهل. كما انها فتحت صفوفاً انكليزية من الروضة الى البريفه دفعة واحدة مّما زاد الكلفة وقيام صفوف بعدد محدود من التلامذة.
صحيح ان المستوى قد ارتفع على ما يقال الاّ ان عدد التلامذة قد تراجع، ونتيجة لذلك تراجع الدخل ووقعت المدرسة في ازمة مالية.
3. المدرسة في عهدها الجديد
منذ ايلول 2003 الى 2008 شهدت المدرسة تطوراً كبيراً، جعلها في طليعة مدارس الميناء – طرابلس بفضل اهتمام الاب المدير غابي عساف وتعاون الاباء والادارة والمعلمات والمعلمين والاهل ولجنة الاهل. وهنا اشارة الى اهم ما تمّ أنجازه:
- رفع المستوى العلمي والتربوي وجودة التعليم.
- ادارة علمية واعية.
- اختيار جيّد للمعلمات والمعلمين اصحاب الاختصاص، وتطوير قدرات ومهارات الهيئة التعليمية.
- التقيّد بالقوانين واحلال النظام، مع التربية على الحرّية والمسؤولية وروح الانفتاح والحوار والديمقراطية والتدريب على الشراكة والمواطنية والسلام والعيش المشترك.
- اقامة افضل العلاقات مع الاهل.
- تحسين الادارة المالية، وايفاء الديون السابقة، والتساوي بين الدخل والخرج بعد الاصلاحات والتجهيزات والتجديد على كل الصعد مع توفير جزء قليل من المداخيل.
- أنشطة لاصفية متعددة.
4. مشروع بناء جناح جديد
لمّا كانت الرهبنة قد اشترت عقارات عدة في الميناء. وبعد الضمّ لقسم من العقارات الذي قمنا به صار العقار الجديد: الميناء رقم 95 ومساحته 969 م2 مؤهلاً لاقامة مبنى جديد عليه. وبعد وضع الخرائط من قبل المهندس شارل رزق، والموافقة عليها من قبل الرهبنة اصبحت الرخصة في التنظيم المدني منذ شباط 2005 وظلت عالقةً الى أن أصدر مجلس الوزراء مرسوم التصنيف رقم 13653 تاريخ 10/2/2006.
ومنذ هذا التاريخ ونحن ننتظر بفارغ الصبر تشييد هذا المبنى المقرّر من المجمع الماضي والذي بات ملحًّا من أجل تعزيز وتطوير وتقدّم المدرسة.
5. القضية الاجتماعية
ان اساتذة واداريي وموظفي المدرسة يأخذون اجوراً عادلة. كما ان مدفوعات الضمان الاجتماعي وصندوق التعويضات وصناديق المدارس الكاثوليكية ومديرية المدارس في الرهبنة والضرائب والرسوم كافة تدفع بكاملها ولغاية تاريخه.
امّا الحسومات للتلامذة وعدم دفع الاقساط وغيرها من القضايا الاجتماعية فهي مدوّنة في الحسابات وموجودة لدى القيمية العامة.
ان تلامذتنا هم من الطبقتين المتوسطة والفقيرة وحتى المعدومة. ولمّا كانت المدرسة مجانيّة لفترة طويلة من الزمن فان الاهل الذين تعلّموا عندنا او المحيط، مازالوا يطالبون بالحسومات والاعفاءات حتى ان البعض لا يدفع، وفي ذاكرتهم ان المدرسة مجانيّة.
حاولنا قدر المستطاع ان نبقي تلامذتنا في المدرسة رغم الصعوبات المادية. لأن هذه المدرسة الانطونية هي رسالة اولاً. هكذا كانت منذ تأسيسها وهكذا ستبقى على الدوام. ولكنّ تجربة الرهبنة الانطونية منذ وجودها الى اليوم في الميناء هي اعطاء الاولوية لخدمة الفقراء والمساكين والصيادين خلفاء الرسل على هذا الشاطئ. هذه المجانية وهذا العطاء يضعان الرهبنة في عداد ابناء الملكوت الذين يعطون بفرح وتواضع وخفر على مثال سيّدنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد، منتظرين الأجر العادل في الآخرة.
6. برنامج الدمج المدرسي في المدرسة الانطونية
ان الوعي المتزايد لحاجات الانسان المعاصر، ومواكبة التعليم والتربية الحديثة والمتجدّدة والتعلّم والمعرفة والتحوّلات والتطورات والتقدّم على كل الصعد، وفي اطار دعوة الرهبنة الانطونية ورسالتها في خدمة المعرفة والعلم والثقافة والاهمية البالغة التي تعطيها للتربية، رأت المدرسة الانطونية في الميناء – طرابلس الفيحاء تأسيس فرع "الدمج المدرسي" وتطويره وتقدّمه ابتداءً من العام الدراسي 1997 – 1998 حتى 2008.
ان دمج التلامذة ذوي الحاجات الاضافية او الخاصة مع رفاقهم في المدرسة الانطونية هدفه إحاطة هؤلاء التلامذة برعاية تربوية وعلمية، وحكمة ومحبّة، من اجل اعدادهم للمستقبل.
فالدمج المدرسي هو تربية حديثة تعمل من اجل تساوي البشر، وبرنامج انساني تربوي علمي متخصص يهتّم بالتلامذة ذوي الحاجات الاضافية ويعمل على دمجهم مع باقي التلامذة في المدرسة العادية وذلك انطلاقاً من شرعة حقوق الانسان والطفل، وحق التعليم والتعلّم، والاعتراف بالآخر ومعرفته كما هو، واحترامه وضرورته لنا ومحبّته، والاندماج مع الآخرين وتنمية ثقتهم بانفسهم وتعميق احترام التنوّع، وتعزيز العيش المشترك في كل ابعاده، وقدرات التواصل مع الآخر كائناً من كان وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص في البيت والمدرسة والمجتمع والوطن، وبالتالي في العالم كله.
6.1. الحالات التي يتمّ استقبالها
1. تأخر مدرسي Retard Scolaire.
2. اضطرابات متعلقة بعملية التعلّم Troubles spécifiques de l’apprentissage، تعثّر بالقراءة (dyslexie)، تعثّر بالكتابة (dysorthographie)، تعثّر بالعمليات الحسابية (dyscalculie).
3. حركة زائدة مع تشّتت بالانتباه Hyperactivité et déficit de l’attention.
4. اضطرابات عضوّية Troubles neurologiques.
5. اضطرابات عاطفيّة-نفسّية وسلوكيّةTroubles psycho-affectifs et comportementaux .
6. اضطرابات حسّية بسيطة (سمعّية– بصرّية) (auditif–visuel) Troubles sensoriels.
7. تأخر عقلي بسيط Retard mental léger .
6.2. أنواع الدمج
1. الدمج الكامل Intégration totale: يكون التلميذ ذو الاحتياجات الاضافية موجوداً داخل الصف مع التلامذة الآخرين ترافقه إختصاصية في التربية التقويمية (Orthopédagogue) في عملية التعلّم والاكتساب.
2. الدمج الجزئي أو النصفي Intégration partielle: يكون التلميذ ذو الاحتياجات الاضافية ضمن مجموعة صغيرة يتلقّى التعليم مع إختصاصية في التربية التقويمية، ويدخل الى الصف العادي في الحصص الرياضية والاجتماعية .
3. الصف الموازيClasse parallèle : يضم هذا الصف مجموعة صغيرة من التلامذة الذين يعانون من مشاكل تعليميّة من الصعب معالجتها ضمن الصف العادي. لذلك نعتمد في هذا الصف البرنامج التربوي الفردي المختص، ويتم دمج هؤلاء التلامذة مع الآخرين فقط في حصص النشاطات الترفيهية .
6.3. الأهداف العامة
إعطاء التلامذة ذوي الإحتياجات الإضافية فرصة للتعلم والاندماج مع التلامذة الآخرين، مّما ينمّي ثقتهم بأنفسهم وذلك عبر:
- توفير مناهج تعليمية تناسب قدراتهم.
- توفير أخصائيين لمختلف احتياجات التلامذة (اخصائية في تقويم النطق) (Orthophoniste)، اخصائية في علم النفس Psychologue، اخصائية في العلاج النفسحركي (Psychomotricienne)، اخصائيات في التربية التقويمية (Orthopédagogue).
6.4. رؤى مستقبلية للبرنامج
1. تهيئة التلامذة للإندماج لاحقاً في المجتمع عبر تعليمهم أو تدريبهم على مهارات تؤمّن لهم العيش الكريم، وذلك عبر:
- توفير مكان تدريبي مناسب (مشاغل مهنية – مختبر...)، ومناهج مناسبة تساهم في تنمية هذه المهارات.
- منحهم شهادات معترف بها رسمياً من الدولة تخوّلهم حقّ التقدّم بطلب وظائف.
- مساعدتهم على تحقيق استقلاليتهم الذاتية والانسانية والاجتماعية والاقتصادية.
2. دعوة الوزارات المختصة وكافة المسؤولين في الدولة والمجتمع الى وضع التشريعات اللازمة التي تناسب وضعهم، وذلك عبر:
- دعوة وزارة التربية الى استحداث مناهج تلائم حاجاتهم التعليمية خلال كافة مراحل الدراسة.
- دعوة وزارة الشؤون الاجتماعية لسن تشريعات ترعى وضعهم.
3. تعريف الرأي العام بوضع هؤلاء التلامذة وذلك بواسطة:
- تعميم ثقافة تقبّل ذوي الاحتياجات الاضافية على أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، ونشرها في وسائل الاعلام.
- التعامل معهم بإيجابية ومنحهم كل الفرص لإثبات قدراتهم ومعارفهم، وايجاد فرص عمل لهم.
4. دعم هذا البرنامج والتعاون مع الجميع
الفصل الخامس: انجازات ومشاريع
1. شراء عقار
تم شراء العقار رقم 97 في الميناء 13، وهو بناء ملاصق للمدرسة ومؤلف من خمس طوابق بشقتين كل طابق، مع محلات عدد 2.
1. تسوية مخالفة الطابق الثالث
بعد جهد جهيد، ومراجعات كثيرة تمت تسوية مخالفة الطابق الثالث من المدرسة الذي تمّ تشييده بدون رخصة. وقد دفعنا غرامات عن هذه التسوية مقدارها حوالي خمسين مليون ليرة.
وبذلك حصلنا على رخصة اسكان من بلدية الميناء بتاريخ 12/11/2007 للطابق المخالف وبذلك أنجزنا رخصة المدرسة.
2. خلو مستأجر
اخلاء محل حسن القمّاح في العقار رقم 97 وقد دفعنا بدل اخلاء للمستأجر خمسة عشر مليون ليرة بتاريخ 10/10/2007.
وقد ساعدنا على دفع هذا المبلغ، بعلم من الرئاسة العامة، دير مار انطونيوس – المعهد الأنطوني بعبدا – الحدث بمبلغ خمسة آلاف دولار اميركي تقدمة والمبلغ المتبقّي من دير سيدة النجاة.