كلمة رئيس البلدية

 

اصحاب السّيادة السامييّ الوقار

قدس الأب العام الأباتي بولس التنوري السامي الاحترام وصحبه الأفاضل.

سيادة العميد جورج خوري مدير المخابرات في الجيش اللبناني

السيدة أمال كنعان رئيس المنطقة التربوية في البقاع

الأخوات الفاضلات والأباء الأجلاء

رؤساء البلديات

الفعاليات التربوية والثقافية

 

أيها الحضور الكريم.        

 

بعد التحية والسلام

 

أبدأ كلمتي بقول سيدنا يسوع المسيح في الإنجيل المقدس، وهو يحثنا على نشر الرسالة، ونشر العلم، ومحو ظلام الجهل بنور العلم والمحبة: ما أعظم ما قاله:

"اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم"  

" وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به"

"أنتم ملح الأرض، أنتم نور العالم".

 

ما أبهى وأجمل أن نجتمع بمثل هذه المناسبة العظيمة (بعيد الملاك ميخائيل) شفيع مدرسة الثقافة للآباء الأنطونيين في تعلبايا، التي نحتفي من خلالها أيضاً بالعلم وطلابه ومعلميه، وتعلمون جميعاً أن هذه الرسالة السامية، رسالة التعليم والتعلُم، كانت ولازالت رسالة الرسل والأنبياء والقديسين والمصلحين.

ان اسم "مدرسة الثقافة سابقاً" بغدارة الأب ميخائيل حتي رحمه الله، و"مدرسة الثقافة للآباء الأنطونيين" حالياً، حقاً ان اسم هذه المدرسة، يهز الكيان ويلامس الذاكرة وينعشها.

فيشعر الإنسان بسعادةٍ  بالغةٍ  وغبطةٍ عارمة، ونشوةٍ وجدانيةٍ متوهجة، تعكس نورها، صور الماضي القابع في الذاكرة والمتجذر بأعماق القلب، فتسبح على جباه الزمان الغابر، ويشدك الحنين إليها بلهفة المشتاق وهيام العاشق، المحب، إلى ماضٍ أثير يفوح عبقاً وأصالة.

لقد قيّض لي الله، أنا ومعظم أبناء هذه البلدة العزيزة والبلدات المجاورة، نيل شرف النتساب لمقاعد هذه المدرسة الأصيلة واتمام المرحلة الإبتدائية في ثناياها، وهي المدرسة الضاربة بتاريخ البلدة، ونهلنا جميعاً من عباب كوثرها العذب المعطاء الذي كان وما زال يتدفق علماً ونوراً وطموحاً.

 

كما أننا ننوّه من خلالكم، بقدس الأب العام الأباتي بولس التنوري السامي  الاحترام وبالذين ألفوا العمل على بث روح العلم والمعرفة في أركان وأرجاء الوطن وفي هذه المدرسة بعد طول انقطاع، بسبب الأحداث الأليمة الماضية، وتم بعثها إلى الحياة من جديد، لتصبح صرحاً علمياً كما عهدناها من ذي قبل، وعادت لتمارس دورها التربوي والثقافي؛ وهي من المدارس الأوائل، التي كانت ولا زالت نبراساً للعلم والتعليم، وتحتل مكاناً بارزاً في هذا الحقل، وتساهم في النهضة العلمية في أحضان بلدتها تعلبايا.

أتمنى لكم التوفيق والنجاح واعبر عن شكري وتقديري لإدارة المدرسة الرشيدة ونخصّ بالذكر الأب بول ابو نعوم، والهيئة التعليمية على ما بذلت من جهود طيبة وجليلة، لغرس المبادئ والبذرة الصالحة في النشء الحديث، ومساهمتهم في تطوير مستواهم في التعليم والتعلم، وفي التربية والتوجيه، فأبناؤنا الأعزاء المستقبل الزاهر والغد الواعد، فهم بناة الوطن ورفعته وسموّه، وركنه الأساسي.

كما أننا نرنو بهذه المناسبة، لنيل بركة الآباء الأنطونيين، والعمل على إيجاد مقر لجماعة الرهبنة، قريب من المدرسة، كما درجت العادة، لنستمد جميعاً اليمن والبركات من فيض إيمانهم.

 

أخيراً نتمنى للبنان الحبيب الأمن والاستقرار والأمان، والرخاء والإخاء، فلبنان محطّ وملتقى الثقافة والحضارات التي أزهرت على أرضه، فأصبحت حدوده آفاق حضاراته.

 

ليبقى لبنان، لبنان الحب والحرية، لبنان الجمال والسلام والاطمئنان

               ربنا احفظ لنا وطننا لبنان

 

               عشتم وعاشت الرهبنة الأنطونية وعاش لبنان

 

                                                            رئيس بلدية تعلبايا

                                                              فهد ابو خليل